فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 153586 من 466147

وقوله وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ أي: وهو يدرك القوة التي تدرك بها المبصرات. ويحيط بها علما، إذ هو خالق القوى والحواس.

وقوله وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أي: هو الذي يعامل عباده باللطف والرأفة وهو العليم بدقائق الأمور وجلياتها.

ثم أخذ القرآن في تثبيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي تسليته. وفي مدح ما جاء به من هدايات فقال - تعالى -:

[سورة الأنعام (6) : الآيات 104 إلى 110]

(قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ(104)

قوله قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ البصائر: جمع بصيرة، وهي للقلب بمنزلة البصر للعين، فهي النور الذي يبصر به القلب، كما أن البصر هو النور الذي تبصر به العين.

والمراد بها آيات القرآن ودلائله التي يفرق بها بين الهدى والضلالة. أي: قد جاءكم أيها الناس من ربكم وخالقكم هذا القرآن بآياته وحججه وهداياته لكي تميزوا بين الحق والباطل، وتتبعوا الصراط المستقيم.

وإطلاق البصائر على هذه الآيات من إطلاق اسم المسبب على السبب.

وقوله: فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها أي: فمن أبصر الحق وعلمه بواسطة تلك البصائر وآمن به فلنفسه أبصر وإياها نفع، ولسعادتها ما قدم من ألوان الخير، ومن عمى عن الحق وجهله بإعراضه عن هذه البصائر فعلى نفسه وحدها جنى وإياها ضرب العمى وهذا كقوله - تعالى -: إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها وقوله: مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها.

واختتمت الآية بقوله وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ أي: وما أنا عليكم برقيب أحصى عليكم أعمالكم، وأحفظكم من الضلال، وإنما أنا عليّ البلاغ والله وحده هو الذي يحصى عليكم أعمالكم ويجازيكم عليها بما تستحقون.

وقوله: وَكَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ أي: وكما فصلنا الآيات الدالة على التوحيد في هذه السورة تفصيلا بديعا محكما نفصل الآيات ونبينها وننوعها في كل موطن لتقوم على الجاحدين الحجة، وليزداد المؤمنون إيمانا على إيمانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت