فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 618

6 -الوجه: الحقيقة كقوله تعالى: (ذَلِكَ أَدْنَى أَن يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا) المائدة: 108

7 -الوجه: العضو المعروف أو الوجه بعينه [1]

الملة في الوجه الأول وجه للوجهة وليس للوجه.

وجعل وجه الله بمعنى ذاته، كما جاء في الوجه الثالث، وبمعنى العلم كما جاء في الوجه الخامس يدخلان في صفات الله، وقد سبق أن نوَّهتُ بأنَّ ما يتعلق بالصفات لا يصح إقحامها بين الوجوه، فنخوض مع الخائضين؛ لأنَّ الله سبحانه قال عن نفسه: (( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) {الشورى: 11} وكذلك صفاته جل وعلا ليست كمثلها شيء؛ لذا يجب إبعاد الصفات الإلهية عن وجوه أي لفظ كان.

وجعل الوجه بمعنى الأول كما جاء في الوجه الثاني، وبمعنى الدين كما جاء في الوجه الرابع، وبمعنى الحقيقة كما جاء في الوجه السادس تدخل في باب المجاز.

والدليل على أنَّ هذه الأوجه المذكورة لا تعني الوجه على الحقيقة جعلهم إياه في الوجه السابع بمعنى العضو المعروف، أو الوجه بعينه، بل العضو المعروف سُمِّي وجهًا استنادًا إلى ما يعنيه الوجه.

(1) ينظر: الوجوه والنظائر لهرون ص 47 - 48 والوجوه والنظائر للعسكري ص 338 - 339 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 468 - 469 ونزهة الأعين ص 300 - 301 ومنتخب قرة العيون ص 234 - 235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت