اكتسبتُ، وبجعلتُ معنى: عملتُ أو ألقيتُ أو أوجبتُ تعدَّتِ إلى مفعول واحد )) [1]
وقال ابن عقيل: (( إذا كانت علم بمعنى عرف تعدَّتْ إلى مفعول واحد، كقولك: علمتُ زيدًا، أي: عرفته ومنه قوله تعالى:(وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا) {النحل: 78} وكذلك إذا كانت ظنَّ بمعنى اتَّهمَ، تعدَّتْ إلى مفعول واحد، كقولك: ظننتُ زيدًا، ومنه قوله: (وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ) {التكوير: 24} أي: بمتهم )) [2]
وقال الرضي: (( وقد يجيء ظنَّ بمعنى اتَّهم فينصب مفعولًا واحدًا، ومعنى الاتَّهام أنّ تجعل شخصًا موضع الظن السيِّئ، تقول: ظننتُ زيدًا، أي: ظننتُ به أنَّه فعل سيِّئًا، وكذا اتهمته ) ) [3] وقال ابن يعيش: (( فهي لذلك تكتفي بمفعول واحد 000 ومنه قوله تعالى:(وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ) أي: بمتَّهم وظنين هنا بمعنى مظنون، وفيه ضمير مرفوع، كان مفعولًا فأقيم مقام الفاعل )) [4]
وجعل ظنَّ بمعنى اتَّهم إذا تعدى إلى مفعول واحد مبنيٌّ في البدء على أساس خاطئ؛ لأنَّ أفعال ظنَّ وأخواتها لا تتعدى إلى مفعولين، بل إلى مفعول واحد، أمَّا الثاني فهو في الحقيقة حال، وهذا ما بحثته تحت عنوان: المنصوب
(1) عمدة الحافظ وعدة اللاافظ ص 234، وينظر: شرح ابن عقيل 1/ 440.
(2) شرح ابن عقيل 1/ 440.
(3) شرح كافية ابن الحاجب 4/ 151.
(4) شرح المفصل 4/ 323.