فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 618

أوجه 000 السادس: التحية 000 قال: (تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ) {النور: 44} )) [1]

كيف تسنى لأصحاب كتب الوجوه والعسكري أن يجعلوا السلام بمعنى التحية في قوله: (تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ) ؟! كيف يصح أن يكون المعنى: سلامهم يوم يلقونه سلام؟! فالتحية تكون بألفاظ متعددة كقولك: مرحبًا، وأهلًا وسهلًا، وحيَّاك الله وبياك ونحو ذلك، لكن الله سبحانه أخبرنا أنَّ تحية أهل الجنة هي السلام، والغريب أنَّ العسكري الذي وحَّد بينهما في كتابه الوجوه تقليدًا لمقاتل، فرَّق بينهما في كتابه الفروق فقال: (( إنَّ التحية أعم من السلام، قال المبرد: يدخل في التحية: حياك الله، ولك البشرى، ولقيت الخير، وقال أبو هلال أيده الله، ولا يقال لذلك سلام، إنَّما السلام قولك: سلام عليك ) ) [2]

وقد أضاف العسكري وجهًا سادسًا، وهو جعل السلام (( بمعنى تسليم الشيء إلى صاحبه، قال تعالى:(ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ) {الحجر: 46} 000 أي: قد سُلِّمَت إليكم فخذوها مهنأة )) [3]

لو صح هذا المعنى لعُدَّ بحق الوجه الثاني للسلام، لكنه لم يصح، فقد جاء في تفسير (بِسَلاَمٍ) الأقوال الآتية:

1 - (بِسَلاَمٍ) أي: بسلامة من عقاب الله وسخطه وناره.

(1) الوجوه والنظائر للعسكري 185.

(2) الفروق اللغوية ص 71.

(3) الوجوه والنظائر للعسكري ص 184 - 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت