والميم معظم بابه من الصحة والعافية 000 فالسلامة أن يسلم الإنسان من العاهة والأذى )) [1]
وذكر أهل الوجوه أنَّ السلام جاء في القرآن الكريم على خمسة أوجه، هي: السلام هو الله، والسلام هو الخير، والسلام هو الثناء الحسن، والسلام هو السلامة من الشر، وهو التحية كقوله تعالى: (فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً) {النور: 61} ... [2]
سمى الله نفسه بالسلام كما جاء في الوجه الأول، وقد (( قال أهل العلم: الله جل ثناؤه هو السلام لسلامته مما يلحق المخلوقين من العيب والنقص والفناء ) ) [3] وما ذكره أهل الوجوه معان مرادفة للسلام، ولا تعني السلام بعينه، وجعلها بمعناه تحريف لدلالته، فالسلام مثلًا ليس بمعنى التحية؛ إذ لو صح أنَّه بمعناها لاستعمل القرآن الكريم أحدهما واستغنى عن الآخر، وقد استعمل القرآن الكريم كُلاًّ منهما في مواضع مختلفة، بل وردا كلاهما في السياق نفسه في الشاهد المذكور: (فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ) ، قال العسكري: (( السلام: وهو في القرآن على ستة
(1) مقاييس اللغة ص 412.
(2) ينظر الأشباه والنظائر لمقاتل 305 - 307 وباسم الوجوه والنظائر ص 143 - 144 والوجوه والنظائر لهرون ص 214 - 215 والوجوه والنظائر للعسكري 183 - 185 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 263 - 264 ونزهة الأعين ص 158 - 160 ومنتخب قرة العيون ص 144 - 145.
(3) مقاييس اللغة ص 412.