2 -هذه الوجوه غير مقطوع بها باستثناء الوجه الخامس، فـ (يسير) في الوجه الأول، لفظ مرادف للقليل، والرياء والسمعة في الوجه الثاني غير متفق عليه، وقيل به تقليدًا لمقاتل، فها هو ابن الجوزي الذي جعل الرياء والسمعة وجهًا للقليل في قوله تعالى: (وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلًا) [1] قال في تفسير هذه الآية نفسها: (( وفي تسمية ذكرهم بالقليل ثلاثة أقوال: أحدها أنَّه سُمِّي قليلًا لأنَّه غير مقبول 000 والثاني أنَّه رياء 000 والثالث أنَّه قليل في نفسه ) ) [2] وكذلك النفي أو الزيادة الذي قال به أهل الوجوه كما جاء في الوجه الثالث وقال به ابن الجوزي في النزهة والمنتخب في قوله تعالى: (قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ) [3] قال في تفسير الآية نفسها: (( أي: شكركم قليل وقال ابن عباس: أنَّكم غير شاكرين ) ) [4] وجاء الوجه الرابع بمعنى القليل بعينه، والوجه السادس الذي جعله أهل الوجوه بمعنى العدد ثمانين وقال به ابن الجوزي في النزهة والمنتخب في قوله تعالى: (وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ) [5] قال في تفسير الآية نفسها: (( وفي عددهم ثمانية أقوال: أحدها، أنَّهم كانوا ثمانين رجلًا ومعهم أهلوهم 000 والثاني: أنَّ نوحًا حمل معه ثمانين إنسانًا وبنيه الثلاثة وثلاث نسوة لبنيه وامرأة نوح 000 والثالث: أنَّهم كانوا ثمانين إنسانًا 000 والرابع: كانوا أربعين 000 والخامس: كانوا
(1) ينظر: نزهة الأعين ص 233 ومنتخب قرة العيون ص 197.
(2) زاد المسير 2/ 140.
(3) ينظر: نزهة الأعين ص 233 ومنتخب قرة العيون ص 197.
(4) زاد المسير 3/ 132.
(5) ينظر: نزهة الأعين ص 233 ومنتخب قرة العيون ص 197.