فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 618

ثلاثين رجلًا 000 والسادس: كانوا ثمانية 000 والسابع: كانوا سبعة 000 والثامن: كانوا عشرة سوى نسائهم )) [1] والوجه السابع: فقد جعله الدامغاني بمعنى عبد الله بن عباس [2] ، وجعله ابن الجوزي بمعنى بعض أهل الكهف في النزهة والمنتخب [3] ويردُّ هذين القولين ما ورد عن ابن عباس بسند صحيح أنَّه قال: (( أنا من أولئك القليل ) ) [4] بمعنى أنَّه يعلمهم عدد من الناس لا شخص معين واحد، وهو واحد منهم، ويردهما كذلك أنَّ ابن الجوزي نفسه أجاز القولين في تفسيره [5]

فكيف يصح أن نجعل هذه التأويلات المختلف فيها أوجهًا للقليل؟! والوجوه الحقيقية يجب أن تتعيَّن معانيها من دون اختلاف.

3 -الدراسة المعكوسة: جعل القليل في الوجه الخامس بمعنى ثلاثمئة وثلاثة عشر في قوله تعالى: (فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلًا مِّنْهُمْ) استند إلى حديث صحيح، لكن مع ذلك يدخل هذا المعنى في باب التفسير لا في باب وجوه اللفظ المشترك، أي: ليس المراد البتة كما هو واضح وصف القليل بهذا العدد؛ لأنَّ القليل لفظ مبهم لا يدل على عدد مُعيَّن، بل يُطلق على ما يصح وصفه بالقليل بالقياس إلى كثرة ما اقترن به، فأهل بدر مثلًا الذين كان عددهم ثلاثمئة وثلاثة عشر رجلًا يُعدون قليلين بالقياس إلى عدد المشركين

(1) زاد المسير 4/ 82.

(2) الوجوه والنظائر ص 375.

(3) نزهة الأعين ص 233 ومنتخب قرة العيون ص 197.

(4) فتح القدير 3/ 347.

(5) ينظر: زاد المسير 5/ 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت