5 -بمعنى لكن [1]
وهذا ما ذكرته كتب حروف المعاني وأضافوا إليها معنى الواو [2] وجعل ابن فارس من أوجهها أن (( تكون بمعنى بل كقوله جل ثناؤه:(مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى {2} إِلا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى) {طه: 2} بمعنى: بل تذكرة )) [3]
و (إلاَّ) لم ترد في القرآن الكريم إلاَّ بمعنى (إلاَّ) وهو المشار إليه في الوجه الأول بمعنى الاستثناء، وكذلك وجه الاستئناف في الوجه الثاني في قوله تعالى: (قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ) {الأعراف: 188} وهذا الاستئناف هو ما اصطلح عليه بالاستثناء المنقطع، جاء في الدر المصون: (( قوله:(إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ) في هذا الاستثناء وجهان: أظهرهما أنَّه متصل، أي: ما شاء تمكيني منه فإني أملكه، والثاني 000 أنَّه منفطع، ولا حاجة تدعو إليه أنَّه منقطع )) [4] وكذلك المشار إليه في الوجه الثالث، فهو استثناء أيضًا إلاَّ أنَّه استثناء مفرغ كما سماه النحاة الذي فيه الاسم بعد (إلاَّ) يُعرب حسب موقعه من الجملة، وقد وقع خبرًا في شاهد الوجه الثالث
(1) ينظر: الأشباه والنظائر لمقاتل ص 282 - 284 وباسم الوجوه والنظائر ص 127 - 129 وينظر: الوجوه والنظائر لهرون ص 194 - 196 والوجوه والنظائر للعسكري ص 78 - 79 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 78 - 79 ونزهة الأعين ص 34 - 35 ومنتخب قرة العيون ص 49 - 50.
(2) ينظر: الأزهية ص 182 - 188 والجنى الداني ص 510.
(3) الصاحبي في فقه اللغة ص 94.