فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 618

والنجوم، وقال: ذهب إلى اللفظ الواحد، وهو في معنى النجوم واستشهد لقوله ذلك بقول راعي الإبل: فباتت تعد النجم في مستحيرة 000 والصواب من القول في ذلك عندي ما قاله مجاهد من أنَّه عنى بالنجم في هذا الموضع: الثريا؛ ذلك أنَّ العرب تدعوها الثريا )) [1]

حرص أهل الوجوه على أن يجعلوا وجوههم مما يتعيَّن فيها المعنى، فإذا احتملت لمعنى آخر لم يشيروا إليه؛ لأنَّهم قد أيقنوا أن من علامات وجوه اللفظ المشترك أن تكون معاني حقيقية، فإذا كانت كذلك وجب أن لا يختَلَف فيها؛ ومما يدل على وجود هذه النية أنَّ ابن الجوزي الذي عيَّن هذا الوجه في كتابيه نزهة الأعين ومنتخب قرة العيون؛ إذ قال فيهما: (( والنجم في القرآن على ثلاثة أوجه 000 والثالث: ما كان ينزل من القرآن متفرِّقًا ومنه:(وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى) {النجم: 1} ومثله: بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ) {الواقعة: 75} [2] هذا ما قاله في النزهة والمنتخب، وقال في تفسيره: (( في المراد في النجم خمسة أقوال: أحدها أنَّه الثريا 000 والثاني: الرجوم من النجوم، يعني ما يرمى به الشياطين 000 والثالث: القرآن أُنزل نجومًا متفرقة 000 والرابع: نجوم السماء كلها 000 والخامس أنَّها الزهرة ) ) [3] وقال: (( وفي النجوم قولان: أحدهما: نجوم السماء، قاله الأكثرون 000 والثاني: أنَّها نجوم القرآن ) ) [4]

(1) جامع البيان 27/ 50 - 51.

(2) نزهة الأعين ص 280 - 281 ومنتخب قرة العيون ص 227.

(3) زاد المسير 7/ 273.

(4) زاد المسير 7/ 337.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت