أو غير صريح، وإمَّا كبعض، قال: عنيت بالصريح كونه بلفظ موضوع للجمعية، فيدخل في ذلك الجمع الاصطلاحي واللغوي، كرجال وقوم، وعنيتُ بغير الصريح ما دل على الجمعية بلفظ غير موضوع لها كقوله تعالى: (لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ) {يوسف: 35} فإنَّ مجرور (حتى) فيه منتهى لأحيان مفهومة غير مصرح بذكرها )) [1]
وقال أيضًا: (( فإن قلتَ:(حتى) و (إلى) كلاهما لانتهاء الغاية، فهل بينهما فرق؟ قلتُ: بينهما فروق )) [2] وقال ابن هشام: (( وتستعمل(حتى) على ثلاثة أوجه أن تكون بمنزلة (إلى) في المعنى والعمل، ولكنَّها تخالفها في ثلاثة أمور، أحدها أنَّ لمخفوضها شرطين، وهو أن يكون ظاهرًا لا مضمرًا 000 والشرط الثاني خاص بالمسبوق، بذي أجزاء وهو أن يكون المجرور آخرًا 000 أو ملاقيًا لآخر جزء نحو (سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ) )) [3]
نردد ما قلناه غير مرة: إنَّ اللفظ القرآني لا يطابق معناه إلاَّ اللفظ نفسه، فـ (حتى) إذن هي غير (إلى) حتمًا، فهذا ابن هشام على الرغم من أنَّه جعل (حتى) (( حرفًا جارًّا بمنزلة(إلى) في المعنى والعمل )) [4] فرق بينها وبين (إلى) بقوله: (( فلأنَّ(حتى) موضوعة لإفادة تقصي الفعل قبلها شيئًا فشيئًا إلى الغاية، و (إلى) ليست كذلك )) [5]
(1) الجنى الداني ص 547 - 548.
(2) الجنى الداني ص 546.
(3) مغني اللبيب 1/ 123.
(4) مغني البيب 1/ 123.
(5) مغني البيب 1/ 124.