يزيدون، وفي القرآن: (قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ) {الذاريات: 52} ليس بشك قالوهما جميعًا، فهي في موضع الواو التي للموالاة )) [1]
فهذا ما ما قاله مقاتل والخليل وأبو عبيدة من البصريين، وقال الفراء في قوله تعالى: (وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا) {الدهر: 24} (( فيكون المعنى فى(أو) قريبًا من معنى الواو )) [2] وقال: (((أَوْ يَزِيدُونَ) أو: ها هنا في معنى بل، كذلك في التفسير مع صحته في العربية )) [3] وقال ابن قتيبة: (((أو) تأتي للشك 000 وربما كانت بمعنى واو النسق كقوله تعالى: (فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا {5} عُذْرًا أَوْ نُذْرًا) {المرسلات: 5 - 6} يريد عذرًا ونذرًا، وقوله: (لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى) {طه: 44} وقوله: (لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا) {طه: 113} أي: لعلهم يتقون ويحدث لهم ذكرًا، هذا كله عند المفسرين بمعنى واو النسق، وأمَّا قوله: (وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ) {الصافات: 147} فإنَّ بعضهم يذهب إلى أنَّها بمعنى: بل يزيدون، على مذهب التدارك لكلام غلطتَ فيه، وكذلك قوله تعالى: (وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ) {النحل: 77} وقوله تعالى: (فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى) {النجم: 9} وليس هذا كما تأولوا، وإنَّما هي بمعنى الواو في جميع هذه المواضع: وأرسلناه إلى مئة ألف ويزيدون، وما
(1) مجاز القرآن ص 239 - 240.
(2) معاني القرآن 3/ 110.
(3) معاني القرآن 2/ 275.