وقال: (( والذكرى: اسم أُقيم مقام التذكير 000 والتذكر: ما يتذكر به الشيء ) ) [1] .
وكتب الوجوه والنظائر نفسها قد استشهدت لهذه الدلالة الموضوعة للفظ (الذكر) بآيات قرآنية، فقد ذكروا أنَّ من أوجه الذكر: الذكر باللسان كقوله تعالى: (فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُوا اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ) {النساء: 103} وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا) {الأحزاب: 41} وقوله تعالى: (فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا) {البقرة: 200} وقوله تعالى: (وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِّنْهُمَا اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ) {يوسف: 42} وقوله تعالى: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّار) {آل عمران: 191} وقوله تعالى: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا) {مريم: 41} أي: اذكر لأهل مكة أمر إبراهيم، وكذلك ما كان على نحوها، وقوله تعالى: (قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ) {الكهف: 63} وقوله تعالى: (أَوَلا يَذْكُرُ الأنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا) {مريم: 67} وقوله تعالى: (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ) {العنكبوت: 45} أي: ذكر الله لعبده أكبر من ذكر العبد له.
(1) بصائر ذوي التمييز: 3/ 12.