هما: الطمع والخوف؛ لأنَّهما لم يخطرا ببالهما غير هذين الوجهين [1] وجعلهما ابن الجوزي: الأمل، والخوف [2] أمَّا العسكري فقد استبدل الأمل بالطمع، وقال: (( فأمَّا الطمع فيما قيل فتوطين النفس على نيل المطلوب من غير مخافة للفوت، والصحيح أنَّ الرجاء ما كان عن سبب، والطمع ما كان من غير سبب؛ ولهذا ذُمَّ الطمع ولم يذم الرجاء ) ) [3] أي: أنَّه جعل الأمل من أوجه الرجاء ولم يجعله الطمع لوجود فرق بينهما في الدلالة، إلاَّ أنَّ مثل هذا الفرق في الدلالة موجود بين كل مترادفين، فهو موجود أيضًا بين الأمل والرجاء، فقد عرَّف ابن فارس الأمل بأنَّه يدل على التثبت والانتظار [4] ، وعرفه العسكري نفسه بقوله: (( إنَّ الأمل رجاء يستمر؛ فلأجل هذا قيل للنظر في الشيء إذا استمر وطال تأمَّل ) ) [5] ففي الأمل تثبت وانتظار واستمرار، وليس في الرجاء ذلك.
وجعل الدامغاني للرجاء خمسة أوجه هي: الطمع، والخشية بدلًا من الخوف، والحبس، والطرف والناحية، والترك، والوجه الثالث الذي جعله بمعنى الحبس استشهد له بقول الله تعالى: (قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ) {الأعراف: 111} أي: احبسه واحبس أخاه، والوجه الخامس الذي جعله بمعنى الترك
(1) ينظر: الأشباه والنظائر ص 168 وباسم الوجوه والنظائر ص 59 والوجوه والنظائر لهرون ص 108.
(2) ينظر نزهة الأعين ص 131 - 132.
(3) الوجوه والنظائر ص 168 وينظر: الفروق اللغوية ص 275.
(4) مقاييس اللغة ص 54.
(5) االفروق اللغوية ص 275.