وَالإِنجِيلَ) {المائدة: 68} أي: توفون حقوقهما بالعلم والعمل 000 ولم يأمر الله تعالى بالصلاة حيثما أمر، ولا مدح حيث مدح إلاَّ بلفظ الإقامة تنبيهًا أنَّ المقصود منها توفية شرائطها لا الإتيان بهيئاتها نحو: (أَقِيمُوا الصَّلاةَ) {الأنعام: 72} في غير موضع )) [1]
فهذا هو المراد من إقامة الصلاة، إلاَّ أنَّ مقاتل زعم أنَّ (( تفسير أقام الصلاة على وجهين:
فوجه منها: أقام الصلاة، يعني الإقرار بها من غير تصديق، فذلك قوله في براءة: (فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ) {التوبة: 5} 000
والوجه الثاني: إقام الصلاة، يعني تمامها )) [2]
العبارة التي قالها مقاتل في الوجه الأول قالها نصًّا هرون والدامغاني، أمَّا العسكري فقال: (( إقام الصلاة: وجاء في القرآن على وجهين: الأول، الإقرار بالصلاة مع التصديق وغير التصديق ) ) [3] وقال ابن الجوزي: (( إقامة الصلاة في القرآن على وجهين: أحدها: إتمامها 000 والثاني: الإقرار
(1) المفردات ص 435 - 436.
(2) الأشباه والنظائر ص 139 وباسم الوجوه والنظائر ص 42 والوجوه والنظائر لهرون ص 85 والوجوه والنظائر للعسكري ص 43 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 109.
(3) الوجوه والنظائر ص 43.