فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 618

الكسر في (إنَّ) لأنَّ الكلام الذي قبله قد تمَّ 000 ومن فتح (أنَّ) جعله بدلًا 000 من شيئين: أحدهما من قوله: (أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ) فكأنَّ التقدير: شهد الله أنَّ الدين عنده الإسلام، قيكون البدل من الضرب الذي الشيء فيه هو هو، ألا ترى أنَّ الدين الذي هو الإسلام يتضمن التوحيد والعدل وهو هو في المعنى، وإن شئت جعلته من بدل الاشتمال؛ لأنَّ الإسلام يشتمل على التوحيد والعدل، وإن شئت جعلته من القسط؛ لأنَّ الدين الذي هو الإسلام قسط وعدل، فيكون من البدل الذي الشيء فيه هو هو )) [1]

فوجه التوحيد يكون على قراءة الكسائي فحسب، وعلى أن تكون (أنَّ الدين) بدلًا مما قبلها، ومع ذلك فإنَّ أبا حيان الأندلسي استبعد هذه البدلية للفصل بين البدل والمُبدَل منه بمعطوفين وحال وجملة اسمية، وهذا ممتنع في اللغة؛ لذلك خرَّج الفتح على (( أن يكون الكلام في موضع المعمول للحكيم 000 لأنَّ الحكيم فعيل للمبالغة 000 والتقدير: لا إله إلاَّ هو العزيز الحاكم أنَّ الدين عنده الإسلام ) ) [2]

والجدير بالذكر أنَّ مقاتل ومن تابعه ذكروا الشاهد بالكسر (إنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ) الذي هو قراءة القراء باستثناء الكسائي، وعلى أساس ذلك فُسِّر الدين، قال ابن الجوزي: (( لما ادعت اليهود أنَّه لا دين أفضل من اليهودية، وادعت النصارى أنَّه لا دين أفضل من النصرانية، نزلت هذه

(1) الحجة في علل القراءات السبع لأبي علي النحوي 2/ 261 - 262، وينظر: الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها لأبي طالب القيسي 1/ 238، وإعراب القراءات السبع وعلله لابن خالويه الأصبهاني ص 67 - 68.

(2) البحر المحيط 2/ 653.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت