بِالْفَحْشَاء) {الأعراف: 28} يعني بالمعاصي، يعني تحريم الحرث والأنعام [1]
والوجه الثاني: الفاحشة يعني المعصية، وهو الزنا فذلك قوله (وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا) {النساء: 15} وقال في الأعراف: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ) {الأعراف: 33} 000
والوجه الثالث: الفاحشة يعني إتيان الرجال في أدبارهنَّ فذلك قول لوط في العنكبوت: (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ) {العنكبوت: 28}
والوجه الرابع الفاحشة يعني المعصية، وهو النشوز من المرأة كقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ) {الطلاق: 1} )) [2]
قال ابن فارس: (( الفاء والحاء والشين: كلمة تدل على قبح في شيء وشناعة، من ذلك الفحش والفحشاء والفاحشة: يقولون:، كل شيء جاوز
(1) قال مقاتل: (( وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً) يعني معصية فيما حرَّموا من الحرث والأنعام والثياب والألبان، فنهوا عن ذلك ))تفسير مقاتل 1/ 388.
(2) الأشباه والنظائر ص 128 - 129 وباسم الوجوه والنظائر ص 35036 وينظر: الوجوه والنظائر لهرون ص 77 - 78 والوجوه والنظائر للعسكري ص 258 - 260 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 367 - 368 ونزهة الأعين ص 217 - 218.