1 -جعل الوجه الأول من أوجه الظالمين بمعنى المشركين، وجعل الوجه الأول من أوجه الظلم بمعنى الشرك، يضاف إلى ذلك أنَّه جعل الوجه الأول من أوجه الظلمات في اللفظ (16) بمعنى الشرك أيضًا.
2 -جعل الوجه الثاني من أوجه الظالمين، ظلم المسلم نفسه بذنب من غير شرك، وكذلك جعل الوجه الثاني من أوجه الظلم، ظلم العبد نفسه من غير شرك.
3 -جعل الوجه الثالث من أوجه الظالمين بمعنى ظلم الناس، وكذلك جعل الوجه الثالث من أوجه الظلم بمعنى ظلم الناس.
4 -جعل الوجه الرابع من أوجه الظالمين بمعنى النقص، وكذلك جعل الوجه الرابع من أوجه الظلم بمعنى الضرر والنقص.
لذلك وجدنا ابن الجوزي يجمع أوجه هذين اللفظين في ستة أوجه بلفظ الظلم وحده [1] ودمجها العسكري في أربعة أوجه بلفظ الظالمين وحده [2] .
بعد هذا أقول: أهذه أوجه تستحق أن ـيُردَّ على قائلها، أم هي فوضى عارمة من التداخلات اللفظية والمعنوية؟!
وقد عرِّف الظلْم بأنَّه (( وضع الشيء في غير موضعه ) ) [3] وقال الراغب: (( والظُلْمُ عند أهل اللغة وكثير من العلماء وضع الشيء في غير موضعه
(1) ينظر: منتخب قرة العيون النواظر ص 173.
(2) ينظر: الوجوه والنظائر ص 230 - 231.
(3) ينظر: منتخب قرة العيون النواظر ص 173.