تكون جمع خصيلة (( والخصيلة: قطعة من اللحم عظُمت أو صغُرت ) ) [1] والحقيقة أنَّه ليس المراد الخصال بعينها، بل ظلمة كل واحدة منها، وهذا ما صرَّح به الدامغاني بقوله: (( الظلمات، أي: ثلاث ظلمات 000 يعني ظلمة البطن والرحم والمشيمة ) ) [2] فوجه الخصال أيضًا يعني الظلمة بعينها، ولا يُعد الشيء وجهًا لنفسه.
وتفسير الظلمات بظلمات البطن والرحم والمشيمة تفسير القدامى، حل محلَّه التفسير العلمي الحديث فقد (( ذكر المفسرون القدامى أن الظلمات الثلاث هي: ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة، إلا أنَّ علم التشريح حديثًا أثبت أنَّ جدار الرحم مركب من ثلاثة أغشية، وأثبت أنَّ كل غشاء منها برغم دقته ورقته لا ينفذ منه الماء ولا الهواء ولا حتى الحرارة والضوء، حتى إنَّه لو تقنَّع إنسان بأحد هذه الأغشية لوجد نفسه في ظلام دامس، لذلك وصفها الله تعالى بأنَّها ظلمات ثلاث، وقد تعرف الأطباء إلى هذه الأغشية وميزوا بعضها من بعض، وجعلوا لكل منها اسمًا، وهي:
1 -غشاء السلي أو الأمنيون، وهذا الغشاء يحيط مباشرة بالجنين وفيه سائل وله فوائد كثيرة للجنين منها: أنه يسهل حركته، ويحميه من الصدمات الخارجية، وهو مصدر غذاء للجنين، ويحتفظ له بدرجة حرارة ثابتة تقريبا.
2 -غشاء الكوريون، وهو غشاء المشيمة.
(1) لسان العرب 5/ 82.
(2) الوجوه والنظائر ص 327.