قال مقاتل: (( تفسير الطاغوت على ثلاثة وجوه: فوجه منها: الطاغوت، يعني به الشيطان فذلك قوله في البقرة:(فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ) {البقرة: 256} يعني بالطاغوت الشيطان 000
والوجه الثاني: الطاغوت يعني الأوثان التي تُعبَد من دون الله، فذلك قوله في النحل: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) {النحل: 36} 000
والوجه الثالث: الطاغوت يعني كعب بن الأشرف اليهودي، فذلك قوله في البقرة: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ) {البقرة: 257} 000 )) [1]
والطاغوت من طغى (( وكل شيء يجاوز القدر فقد طغى ) ) [2] وقال ابن فارس: (( والطاء والغين والحرف المعتل: أصل صحيح منقاس، وهو مجاوزة الحد في العصيان ) ) [3] والطاغوت (( كل ما عُبِدَ من دون الله 000 والطاغوت أيضًا الشيطان ) ) [4] وقال الراغب: (( والطاغوت 000 كل
(1) الأشباه والنظائر ص 115 - 116، وباسم الوجوه والنظائر ص 27 - 28، والوجوه والنظائر لهرون ص 67 وينظر: الوجوه والنظائر للدامغاني ص 319 - 320، ونزهة الأعين ص 177 ومنتخب قرة العيون لابن الجوزي ص 168 - 169.
(2) العين للخليل ص 571
(3) مقاييس اللغة ص 533.
(4) الوجوه والنظائر للعسكري ص 219.