فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 618

ومن مساؤئ كتب الوجوه أنَّها تُعَيِّن الوجه مبهمًا، ولا توضح المراد منه، فقد جعلوا مثلًا القول المعروف بمعنى العدة الحسنة، في الوجه الرابع في قوله تعالى: (إِلاَّ أَن تَقُولُوا قَوْلًا مَّعْرُوفًا) {البقرة: 235}

إذ ما علاقة القول بمعنى العدة الحسنة التي تدل على سلوك عملي في زمن محدد؟! قال الطبري في تفسير القول المعروف: (( عن سعيد بن جبير، قال يقول: إنِّي فيكِ لراغب، وإني لأرجو أن نجتمع 000 عن ابن عباس قال: هو قوله: إن رأيتِ أن لا تسبقيني بنفسكِ 000 عن مجاهد، قال: يعني التعريض 000 عن السُّدِّي، قال هو الرجل يدخل على المرأة، وهي في عدتها، فيقول: والله إنكم لأكفاء وإنكم لرعة [1] وإنكِ لتعجبيني وإن يُقدَّر شيء يكن، فهذ القول المعروف 000 قال سفيان: يقول: إني فيكِ لراغب، وإني أرجو إن شاء الله أن نجتمع 000 عن الضحاك، قال: المرأة تُطَلَّق، أو يموت عنها زوجها، فيأتيها الرجل فيقول: احبسي عليَّ نفسكِ؛ فإنَّ لي بكِ رغبة، فتقول: وأنا مثلكَ؛ فتتوق نفسه لها، فذلك القول المعروف ) ) [2]

وكذلك وجه التزين بعد العدة الذي قالوا به في الوجه الخامس في قوله تعالى: (فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) {البقرة: 234} فهو غير مقصور على التزين كما ادعى مقاتل، قال الطبري: (( يقول: فلا حرج عليكم فيما فعلن في أنفسهنَّ من تطيب وتزين، ونقلة من المسكن الذي كنَّ

(1) الرعة: الهدى وحسن الهيئة، أو الاحتشام والكف عن سوء الأدب، أي: أنَّ قومك ذوو رعة، أو أنك ذات رعة.

(2) جامع البيان 2/ 630 - 631.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت