ذكر مقاتل والوجوهيون من بعده أنَّ الحكمة في القرآن الكريم جاءت على خمسة أوجه، هي:
1 -الحكمة يعني المواعظ التي في القرآن الكريم من الأمر والنهي، او السُّنَّة كقوله تعالى: (وَأَنزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ) {النساء: 113} يعني القرآن والحلال والحرام الذي في البقرة.
2 -الحكمة يعني الفهم والعلم كقوله تعالى: (وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ) {لقمان: 12}
3 -الحكمة يعني النبوة كقوله تعالى: (وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاء) {البقرة: 251}
4 -الحكمة يعني تفسير القرآن كقوله تعالى: (يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ) {البقرة: 269}
5 -الحكمة يعني القرآن كقوله تعالى: (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) {النحل: 125} [1]
قال ابن فارس: (( الحاء والكاف والميم أصل واحد، وهو المنع، وأول ذلك الحكم، وهو المنع من الظلم 000 والحكمة هذا قياسها؛ لأنَّها تمنع من
(1) ينظر: الأشباه والنظائر لمقاتل ص 111 - 113، وباسم الوجوه والنظائر ص 25 - 26، والوجوه والنظائر لهرون ص 64 - 65، والوجوه والنظائر للعسكري ص 128 - 129، والوجوه والنظائر للدامغاني ص 174 - 175، ونزهة الأعين ص 107 - 108 ومنتخب قرة العيون لابن الجوزي ص 99 - 100.