سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا) {الفرقان: 47} يعني سكنًا، نظيرها في عم يتساءلون (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا) {النبأ: 10} يعني سكنًا.
والوجه الثالث: اللباس يعني الثياب التي تُلبَس، فذلك قوله في الأعراف: (قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا) {الأعراف: 26} يعني الثياب 000
والوجه الرابع: يعني العمل الصالح، كذلك قوله في الأعراف: (وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ) {الأعراف: 26} يعني العمل الصالح )) [1]
لا يزال مقاتل ومقلدوه يثبتون لي مرة تلو أخرى، أنَّ منهجهم في هذه الوجوه قائم على الارتجال، ليس في كلامهم ما يدل على إنعامهم النظر في أصل الألفاظ، وتحري الدقة في دلالاتها، فقد عُرِّف اللَبْس، بفتح اللام: (( خلط الأمور بعضها ببعض إذا التبست ) ) [2] وقال ابن فارس: (( اللام والباء والسين: أصل صحيح واحد، يدل على مخالطة ومداخلة، من ذلك: لبَستُ الثوبَ ألبَسُه، وهو الأصل ومنه تتفرَّع الفروع، واللَّبسُ: اختلاط الأمر، يقال: لبَستُ عليه الأمرَ ألبِسُه، بكسرها 000 وفي الأمر لَبْسَة، أي: ليس بواضح 000 ومن الباب: اللباس، وهي امرأة الرجل، والزوجُ لباسها ) ) [3]
(1) الأشباه والنظائر ص 105، وباسم الوجوه والنظائر ص 20 - 21، وينظر: الوجوه والنظائر لهرون ص 32، والوجوه والنظائر للعسكري ص 292 - 293 والوجوه والنظائر للدامغاني ص 407 ونزهة الأعين ص 252.
(2) العين للخليل ص 865
(3) مقاييس اللغة 827.