فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 618

والوجه الرابع: المشي بعينه، فذلك 000 كقوله في الفرقان: (وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأسْوَاقِ) {الفرقان: 7} يعني المشي، وكقوله: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا) {الفرقان: 63} يعني المشي بعينه )) [1]

وجعل العسكري من أوجه المشي الأخرى: السير في قوله تعالى: (فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا) والنماء في قوله تعالى: (وَانطَلَقَ الْمَلا مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ) {ص: 6} إلاَّ أنَّه قال: (( أي: لا تنموا، وقيل: أراد أنَّ بعضهم قال لبعض: امشوا، أي: امضوا ) ) [2] ومعنى النماء وجه بعيد، والذي قيل هو الصواب كما جاء في كتب التفسير [3]

هذه الأوجه التي قال بها مقاتل ومن قلَّده مردودة بما يأتي

1 -مما يدل على بطلان هذه الأوجه قول مقاتل ومن تبعه عن المشي في الوجه الرابع، بأنَّه يعني المشي بعينه، وهذا يعني أنَّ للمشي معنى مستقلاًّ يميزه من معاني الأوجه المنسوبة إليه التي عبَّروا عنها بألفاظ المضي، والممر،

(1) الأشباه والنظائر ص 104 - 106، وباسم الوجوه والنظائر ص 20 وينظر الوجوه والنظائر لهرون ص 31، والوجوه والنظائر للعسكري ص 307، والوجوه والنظائر للدامغاني ص 414 - 415.

(2) الوجوه والنظائر ص 307

(3) ينظر: معاني القرآن للفراء 2/ 281، وجامع البيان 23/ 148،، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج 4/ 241، وزاد المسير 7/ 7، والجامع لأحكام القرآن 5/ 116، ومدارك التنزيل ص 1015.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت