فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 618

والوجه الرابع: الفساد يعني القتل 000 كقوله في الكهف: (إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأرْضِ) {الكهف: 94} يعني يقتلون الناس

والوجه الخامس: الفساد بعينه: 000 كقوله في النمل: (إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا) {النمل: 34} يعني خربوها

والوجه السادس: الفساد يعني السحر، فذلك قوله في يونس: (إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ) {يونس: 81} يعني السحرة )) [1] وأضاف ابن الجوزي وجهين: الخراب، والكفر [2]

الدليل على بطلان هذه الوجوه قول مقاتل ومن تبعه في الوجه الخامس: (( الفساد بعينه ) )وهذا يعني أنَّ للفساد معنى مستقلاًّ، يميزه من معاني الوجوه المنسوبة إليه، أي: لا يُعد باعترافهم من الألفاظ المشتركة، بل كل وجه هو مستقل عن الفساد من حيث اللفظ والمعنى، لا يجمع بينها لفظ مشترك واحد، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنَّ جعلهم الوجه الخامس: يعني الفساد بعينه، يتطلب أن يعرِّفوا لنا ما أصل معنى الفساد، إلاَّ أنَّهم لم يفعلوا، مما يدل على أنَّ ما يقولونه من الوجوه كله قائم على الارتجال، ومن غير دراسة، ومن غير تحري الدقة في معانيها، فقد عرِّف الفساد بأنَّه نقيض الصلاح [3] (( والاستفساد خلاف الاستصلاح، والمفسدة خلاف

(1) الأشباه والتظائر ص 102 - 104، وباسم الوجوه والنظائر ص 19 - 20، وينظر: الوجوه والنظائر لهرون 30 - 31، والوجوه والنظائر للدامغاني 361 - 362.

(2) ينظر: نزهة الأعين ص 219 - 220.

(3) ينظر: العين ص 743، وتهذيب اللغة 3/ 2787

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت