يَا نُعْمَهَا لَيْلَةً حَتَّى تَخَوَّنَهَا … داعٍ دعا في فروعِ الصّبحِ شحّاجِ
لمّا دعا الدّعوةَ الأولى فأسمعني … أَخَذْتُ بُرْدَيَّ واسْتَمْرَرْتُ أدْرَاجِي
وَزُلْنَ كالتِّينِ وَارَى القُطْنُ أسْفَلَهُ … واعتمَّ منْ برديّا بينَ أفلاجِ
يمشينَ مشيَ الهجانِ الأدمِ أقبلها … خلُّ الكؤودِ هدانٌ غيرُ مهتاجِ
كأنَّ في بريتها كلّما بدتا … بَرْدِيَّتَيْ زَبَدِ الآذِيِّ عَجَّاجِ
إنْ تنءَ سلمى فما سلمى بفاحشةٍ … ولا إذا استودعتْ سرًّا بمزلاجِ
كَأَنَّ مِنْطَقَهَا لِيثَتْ مَعَاقِدُهُ … بعانكٍ منْ ذرى الأنقاءِ بجباجِ
وشربةٍ منْ شرابٍ غيرِ ذي نفسٍ … في كَوْكَبٍ مِنْ نُجُومِ الْقَيْظِ وَهَّاجِ
سقيتها صاديًا تهوي مسامعهُ … قَدْ ظَنَّ أنْ لَيْسَ مِنْ أصْحَابِهِ نَاجي
وفتيةٍ غيرِ أنكاسٍ دلفتُ لهمْ … بِذِي رِقَاعٍ مِنَ الْخُرْطُومِ نَشَّاجِ