فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93051 من 466147

وأخرجه الدارقطني في"أفراده"والبيهقي بلفظ:"الْتَمِسُوْا".

وقال القرطبي في تفسير قوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ} [سورة البقرة: 261: إن فيه دليلاً على أن اتخاذ الزرع من أعلى الحرف التي يتخذها الناس،

والمكاسب التي يشتغل بها العمال، ولذلك ضرب اللهُ به المثل.

ثمَّ ذكر أنَّ الزراعة من فروض الكفايات.

قال: ولقي عبد الله بن عبد الملك ابن شهاب الزهريّ، فقال: دلني على مال أعالجه، فأنشأ ابن شهاب يقول: من الطويل

أقوْلُ لِعَبْدِ اللهِ يَوْمَ لَقِيْتُه ... وَقَدْ شَدَّ أَحْلاسَ الْمَطِيّ مُشَرِّقا

تتَبَّعْ خَبايا الأَرْضِ وَادع مَلِيْكَها ... لَعَلَّكَ يَوْمًا أَنْ تُجابَ فترْزَقا

فَيُؤْيتْكَ مالًا واسِعًا ذا مَثابَةٍ ... إِذا ما مِياهُ الأَرْضِ غابَتْ تَدَفُّقا

واعلم أن طلب المال من حِلِّه ليصرف في محله، لا يناقض البر، كما سبق أنه لا يناقض الصلاح.

وقد روى البيهقي في"الشعب"عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال: دينك لمعادك، ودرهمك لمعاشك، ولا خير في أمر بلا درهم.

وروى الإِمام أحمد، وابن ماجه، والحاكم وصححه، عن معاذ بن

عبد الله بن خبيب، عن أبيه، عن عمه - رضي الله عنه: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا بَأْسَ بِالغِنَى لِمَنِ اتَّقَى الله، وَالصِحَّةُ لِمَنِ اتَّقَى خيرٌ مِنَ الغِنَى، وَطِيْبُ النَّفْسِ مِنَ النعْيِمِ".

وروى أبو نعيم عن سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى قال: لا خير فيمن لا يريد جمع المال من حِلِّه؛ يعطي منه حقه، ويكفُّ بهِ وجهَهُ عن الناسِ.

وفي رواية: لا خيرَ فيمن لا يحبُّ هذا المال؛ يصلُ بهِ رحِمَهُ، ويؤدي به أمانته، ويستغني به عن خلقِ ربهِ.

وعن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب: أنه ترك ألفين أو ثلاثة آلاف دينار، وقال: ما تركتها إلا لأصون بها ديني، وفي رواية: ترك مئة دينار، وقال: أصون بها ديني وحسبي.

واكتساب المال وجمعه بحسن النية مع الاهتمام لأمر آخرته، من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت