وقال أبو القاسم الجنيد رضي الله تعالى عنه: لن تنالوا محبة الله حتى تسخوا بأنفسكم لله.
وقال يحيى العلوي رحمه الله تعالى: أحب الأشياء إليك روحك؛ فاجعل حياتك نفقة عليك لكي تنال برَّ الله لك. نقل هذه النصوص السلمي في"حقائقه".
وقد قلت:
قمت من الأبوابِ أَقْصِدُ سادَتي ... وَجِئْتُ إِلَيْهِمْ وافِيًا بِأمانتَي
.] وَقالَ ... وحَالٍ وقالٍ وَافتِقارٍ وفاقَتِي
وَمِنْ بَعْدِها وافَيْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمُ ... بِرُوحِي كَما شاؤُوا عَلى كُلِّ حالَةِ
فَإِنْ يَقْبَلُوا مِنِّي فَمِنْ بَعْضِ فَضْلِهِمْ ... وَإِلا فَما قَدْرِي وَقَدْرُ بِضاعَتِي
عَلى أنَّها في الأَصْلِ مِنْ فَيْضِ جُودِهِمْ ... بِها أَنْعَمُوا مِنْ قَبْلُ قَبْلَ البِدايَةِ
فَلا أَعِزُّ وَإِن عادَتْ إِلَيْهِمُ وَإِنْ رَضُوا ... إِلَيْهِمْ مَصِيرًا مِنْ عِنْدِ النِّهايَةِ
رُدَّتْ أَماناتٌ لِلْكِرامِ .... ] ... قِيامًا بِطاعاتٍ لَهُمْ وَعِبادتي
وَجائِزتي مِنْهُمْ رِضاهُمُ وَحَيْثُما ... رَضوني فَيا فَوْزِي بِهِمْ وَسعادَتِي
إِلَهِي أَعِذْنِي مِنْ سِواكَ فَإنَّنَي ... أَرَدْتُكَ قُلْتُ يا رَبِّ فَحَقَقْ إِرادتي
وروى الطبراني في"الأوسط"- بسند صحيح - عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كُلُكُمْ راعٍ، وَكُلُكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَأَعِدُّوا"
لِلْمَسائِلِ جَواباً"."
قالوا: وما جوابها؟
قال:"أَعْمالُ البِرِّ".
وصدق - صلى الله عليه وسلم -؛ فإن الأعمال التي يجاب بها الجواب الذي يخلص المجيب من العهدة في كل حال يسأل عنه من الأحوال المشار إليها بقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تَزُولُ قَدما عَبْدٍ حَتَّى يُسْأَلَ] عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ عُمرِهِ فِيما أَفْناهُ، وَعَنْ عَمَلِهِ فِيما فَعَلَ، وَعَنْ مالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيما أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيما أَبْلاهُ". رواه الترمذي - وصححه - عن أبي برزة الأسلمي رضي الله تعالى عنه.