وإنَّما سمي الأبرار أصحاب اليمين لوقوعهم في اليمين من القبضتين؛ أي: المباركة.
روى الإِمام أحمد عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه: أن رسول - صلى الله عليه وسلم - تلا هذه الآية:" {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ} [سورة الواقعة: 27] ، {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ} [سورة الواقعة: 41] ، فقبض بيديه قبضتين، فقال: هَذهِ في الجَنَّةِ وَلا أُبَالِي، وَهَذ في النَّارِ وَلا أُبَالِي".
وروى هو، والبزار، والطبراني، والآجري في"الشريعة"عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ جَلَّ ذِكْرُهُ يَومَ خَلَقَ"
آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَبَضَ مِنْ صُلْبِهِ قَبضَتَيْنِ، فَوَقَعَ كُلُّ طَيِّبٍ في يَمِيْنهِ، وَكُلُّ خَبِيْث بِيَدهِ الأُخْرَى، فَقَالَ: هَؤُلاءِ أَصْحَابُ الجَنَّةِ وَلا أُبالِي، وَهَؤُلاءِ أَصْحَابُ النَّارِ وَلا أُبَالِي، ثُمَّ أَعَادهمْ في صُلْبِ آدَمَ، فَهُمْ يَنْسِلُونَ عَلى ذَلِكَ إِلى الآن"."