فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93024 من 466147

وروى الإِمام مالك في"موطئه"، والإمام أحمد، والبخاري في"تاريخه"، وأبو داود، والترمذي وحسنه، والنسائي، وآخرون عن مسلم ابن يسار الجهني رحمه الله: أنَّ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - سُئِلَ عن هذه الآية: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [سورة الأعراف: 172] الآية، فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأل عنها، فقال:"إِنَّ الله خَلَقَ آدَمَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِيْنهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلاءِ لِلجَنَّةِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ يعْمَلُون، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ، فَاستَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلاءِ لِلنَّارِ، وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ"، فقال الرجل: يا رسول الله! ففيم العمل؟ فقال:"إِن الله إِذَا خَلَقَ العَبْدَ لِلجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ حَتَّى يَمُوْتَ عَلى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الجَنَّةِ، فَيُدْخِلَهُ اللهُ الجَنَّةَ، وَإِذَا خَلَقَ العَبْدَ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلى"

عَمَل مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّار، فَيُدْخِلَهُ اللهُ النَارَ"."

وروي حديث القبضتين عن ابن عباس، وأبي أمامة، وهشام بن حكيم، وابن عمرو، وعبد الله بن أبي قتادة السلمي، وأبي الدرداء، وأبي سعيد الخدري، وابن عمر، وأبي هريرة، وأنس، وغيرهم رضي الله تعالى عنهم.

والمقربون - وهم السابقون، والصديقون، والمصطفون الأخيار - خواص أصحاب اليمين والأبرار، إلا أنهم استخلصوا منهم، وخصُّوا، فتميزوا عنهم بهذه الأوصاف.

وأول البر التوفيق من الله تعالى إليه، وقد قيل في الحكم: التوفيق خير قائد.

فإذا استنارت القلوب بتوفيق الله تعالى، واستضاءت بالتصديق به، أبصرت، فأرسلت الجوارح في البر، كما قال أبو بكر محمَّد بن حامد الترمذي رحمه الله تعالى: إذا تمكنت الأنوار في السر، نطقت الجوارح بالبر. رواه السلمي في"طبقاته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت