فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90932 من 466147

من قرأ بضم الياء فهو على معنى ما كان لنبي أن يوجد خائناً كما يقال أحمد الرجل وجدته محموداً ، وأحمقته وجدته أحمق.

وروى الضحاك أنهم قالوا: بادروا الغنائم لئلا تؤخذ فقال الله عز وجل: ما كان لنبي أن يوجد خائناً

أي: ما ينبغي ذلم ولا يكون.

وقيل: المعنى: ما ينبغي لنبي أن يغل منه أي: يخان منه . وقد قيل: إن المعنى: أن يخون ، وهذا لا يصلح لأنه يلزم أن يكون يغل . وقد قيل: إنه لما اجتمعت ثلاث لامات حذفت الواحدة . ومن قرأ بفتح الياء فمعناه أن يخون: أي: لا ينبغي أن يخون النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه ولا يكون ذلك.

قال محمد بن كعب معناه: ما كان له أن يكتم شيئاً من كتاب الله عز وجل ، وما أمر به . وقيل: إن قوماً من المنافقين اتهموا النبي صلى الله عليه وسلم فِي شيء من المغنم ، فأنزل الله جل ذكره ذلك ، وعليه أكثر المفسرين.

فالقراءة [على الفتح] بمعنى: لا ينبغي أن يخون هو ، وبالضم: ما كان لنبي أن يوجد خائناً ، ولا يمكن ذلك مثل أحمدته . أو يكون المعنى: ما كان لنبي أن يخون ، فيتهم

بما لا يليق بالأنبياء صلوات الله عليهم ، أو يكون المعنى: ما كان لنبي أن يخان منه.

وقد قوى قراءة الضم بأن الآية نزلت فِي قوم غلوا فنفى الله أن يخان النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه لا ينبغي أن يخان . وقوى آخرون قراءة الفتح بأن الآية نزلت فِي قطيفة حمراء فقدت من الغنائم يوم بدر فقال بعض المنافقين: لعل رسول الله أخذها ، وأكثر فِي ذلك فأنزل الله عز وجل {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} أي: يخون أصحابه.

وقال سعيد بن جبير القراءة {يَغُلَّ} بفتح الياء قال: وأما يُغل فقد كان ، والله يغل ويغتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت