فصلٌ فيما وَرَد في فضل الاستغفار من الأحاديث الصحيحة
عن عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال:"إني كنت إذا سمعت حديثًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نفعني الله منه ما شاء أن ينفعني، وإذا حدَّثني أحد من الصحابة استحلفته، فإذ حلف لي صدقته، وأنه حدثني أبو بكرٍ، وصدق أبو بكر أنه سمع رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ما من عبد مؤمن أو قال: ما من رجل يذنب ذنبًا فيقوم ويتطهر، ثم يصلي، ركعتين، ثم يستغفر الله، إلا غفر الله له، ثم قرأ هذه الآية: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ} إلى آخر الآية. أخرجه أبو داود، والترمذي، وقال: هذا حديث قد رواه غير واحد عن عثمان بن المغيرة فرفعوه.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ لَزِم الاستغفارَ .. جَعَل الله له من كل ضيقٍ مخرجًا، ومن كل هم فرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب". أخرجه أبو داود.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال، رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا .. لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون فيغفر لهم". أخرجه مسلم.
وعنه أيضًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يحكي عن ربه تبارك وتعالى قال:"إذا أذنب عبد ذنبًا، فقال: اللهم اغفر لي ذنبي، قال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبًا فعلم أن له ربًّا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، ثم عاد، فأذنب فقال: أي رب اغفر لي ذنبي، فقال، تبارك وتعالى: إن عبدي أذنب ذنبًا فعلم أن له ربًّا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب، فقال: أي رب اغفر لي ذنبي، فقال: تبارك وتعالى أذنب عبدي ذنبًا فعلم أن له ربًّا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب". وفي رواية اعمل ما شئت قد غفرت لك". قال عبد الأعلى: لا أدري أقال في الثالثة أو الرابعة اعمل ما شئت؛ متفق عليه."