فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87840 من 466147

ويدل على ذلك حديث رؤيا النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ وهو الحديث الطويل الذي فيه قوله - صلى الله عليه وسلم - إن جبريل وميكائيل قالا له:"ارفع رأسك فرفع، فإذا فوقه مثل السحاب، قالا: هذا منزلك قال: فقلت دعاني أدخل منزلي. قالا: إنه بقي لك عمرٌ لم تستكمله، فلو استكملت .. أتيت منزلك".

والأدلة الدالة على أنها مخلوقةٌ من الكتاب والسنة كثيرةٌ شائعة خلافًا للمعتزلة.

وخلاصة المعنى: أي وبادروا إلى العمل لما يوصلكم إلى مغفرة ربكم، ويدخلكم جنةً واسعة المدى، أعدها الله تعالى لمن اتقاه، امتثل أوامره، وترك نواهيه فاعملوا الخيرات، وتوبوا عن المعاصي والآثام كالربا مثلًا، وتصدقوا على ذوي البؤس والفاقة.

رُويَ أنَّ رسول هرقل ملك الروم، قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - بكتاب هرقل، وفيه أنك كتبت تدعوني إلى جنة عرضها السماوات والأرض فأين النار؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"سبحان الله، فأين الليل إذا جاء النهار"، يريد أنه إذا دار الفلك حصل النهار في جانب من العالم، والليل في ضد ذلك الجانب، فكذا الجنة في جهة العلو، والنار في جهة السفل.

134 -ثم وصف الله تعالى المتقين بجملة أوصافٍ كلها مناقب ومفاخر، فقال: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ} ويصرفون أموالهم في مصارف الخير {فِي} حالة {السَّرَّاءِ} والغنى، والسعة، والفرح، والرخاء {وَ} في حالة {الضَّرَّاءِ} والفقر، والضيق، والحزن، والشدة، فينفقون في كل حال بحسبها، ولا يتركون الإنفاق في كلتا الحالتين لا في حال غنى وفقر، ولا في حال حزن وسرور، ولا في رخاءٍ وشدةٍ، ولا محنةٍ وبلاء، وسواء كان الواحد منهم في عرس أو حبس، فإنهم لا يدعون الإحسان إلى الناس في جميع الأحوال. وأثر عن عائشة رضي الله عنها أنها تصدقت بحبة عنب وأثر عن بعض السلف أنه تصدق ببصلة. وفي الحديث:"اتقوا النار ولو بشق تمرة، وردوا السائل ولو بظلف محرق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت