129 - {وَلِلَّهِ} سبحانه وتعالى لا لغيره {مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} ، أي: جميع ما في السماوات، وما في الأرض ملكًا وخلقًا وعبيدًا {يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ} مغفرته بفضله ورحمته {وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} تعذيبه بعدله وتقديم المغفرة على التعذيب للإعلام بأنَّ رحمته تعالى سبقت غضبه {وَاللَّهُ غَفُورٌ} لمن تاب {رَحِيمٌ} لمن مات على التوبة.
قال ابن جرير: أي لله جميع ما بين أقطار السماوات والأرض من مشرق الشمس إلى مغربها، دونك ودونهم، يحكم فيهم بما شاء، ويقضي فيهم بما أحب فيتوب على من شاء من خلقه العاصين أمره ونهيه ثم يغفر له ويعاقب من شاء منهم على جرمه، فينتقم منه، فهو الغفور يستر ذنوب من أحب أن يستر عليه ذنوبه، من خلقه بفضله عليهم بالعفو والصفح، وهو الرحيم بهم في تركه عقوبتهم عاجلًا على عظيم ما يأتون من المآثم انتهى.