أخرج ابن أبي شيبة، وابن المنذر: وغيرهما عن الشعبي، أن المسلمين بلغهم يوم بدر أن كرز بن جابر المحاربي يريد أن يمد المشركين، فشق ذلك عليهم، فأنزل الله {أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ} إلى قوله: {مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ} فبلغته هزيمة المشركين، فلم يمد أصحابه، ولم يمدوا بالخمسة آلاف.
وقرأ الحسن {بِثَلَاثَةِءَالَافٍ} يقف على الهاء، وكذلك {بِخَمْسَةِءَالَافٍ} قال ابن عطية: ووجه هذه القراءة ضعيفٌ؛ لأن المضاف والمضاف إليه يقتضيان الاتصال؛ إذ هما كالاسم الواحد. انتهى. والذي يناسب توجيه هذه القراءة الشاذة أنها من إجراء الوصل مجرى الوقف، أبدلها هاءً في الوصل كما أبدلوها هاءً في الوقف ..
وقرئ شاذا {بثلاثة آلافٍ} هو بتسكين التاء في الوصل إجراءً له مجرى الوقف.
وقرأ الجمهور {مُنْزَلِينَ} بالتخفيف مبنيًّا للمفعول، وابن عامر بالتشديد مبنيًّا للمفعول أيضًا، والهمزة، والتضعيف للتعدية فهما سيان.
وقرأ بن أبي عبلة {منزلين} بتشديد الزاي، وكسرها مبنيًّا للفاعل، وبعض القراء بتخفيفها، وكسرها مبنيًّا للفاعل أيضًا، والمعنى ينزلون النصر.