فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83686 من 466147

ميثاقي، واحتمال الكره في إقامة عهودي، وتنفيذ ما أمرتكم به، ولكم إن أطعتم

الرضا بالجنة، وعليكم إن أبيتم اللعن والعذاب (قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) .

والمراد الأول با لإشهاد للرسل - عليهم السَّلام - والأئمة، ثم الجميع يشهدون

على أنفسهم، والله - جلَّ جلالُه - وتعالى علاؤه وشأنه الأول والآخر والظاهر والباطن.

ثم قال جلَّ من قائل: (فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ) أي: بعد الإقرار والإشهاد

والشهادة (فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) .

ثم قال - جلَّ من قائل - يخاطب الجميع: (أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ

فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83)

ذكر في غير هذا الموضع عهدًا آخر أخذه - عز وجل - عن الجميع، أظهر فيه ذكر الميثاق، وذكر عهد

الربوبية، وأبطن فيه عهد الرسالة وما تضمته وميثاقها، فقال جلَّ قوله:(وَإِذْ أَخَذَ

رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا

بَلَى).

ثم حذف - جلَّ جلالُه - ذكر الرسل - عليهم السلام - والأئمة والأمراء والاقتداء فقالوا:

بلى، وهو جواب على تقدير، والتقدير معهوده أن يكون بعد معرفة تقدمت للمقرر،

وربما قدر فيه، فالجواب:"بلى شهدنا"أي: بما أعلمتنا أو بما تقدم لنا قبل.

ثم أظهر - جلَّ جلالُه - ما كان أبطن بعد الإظهار، وقال: (أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا

عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) . في هذا محذوف تقديره: إنا فعلنا هذا من

تقديركم على صحيح معنى الربوبية في العبودية منكم، وصحيح القول والعقد

بالرسالة والرسل، وما جاؤوا به من أمر ونهي وكتاب، واقتداء وائتمام بهم وإيمان

بذلك كله، وإسلام لله - عز وجل - من أجل أن يقولوا كذا وكذا.

لم ترسل إلينا رسولاً ولا أنزلت علينا كتابًا فاستصحبنا الغفلة، هذا كأن يكون

جوابهم أو ما يكون في معناه في عهد النبوة والرسالة (أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت