فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83280 من 466147

وقوله: (فَاشْهَدُوا) قيل معناه اعلموا، فإن الشهادة وقت التحمل هو

العلم، ووقت الإِقامة هو الإِخبار، وقوله: (وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ)

على حد ما تقدم فِي قوله: (شَهِدَ اللَّهُ) .

قوله عز وجل: (فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(82)

لما كان الفسق هو الخروج عن أمر الله وطاعته، وكان بين أدنى

منزلة وبين أقصاها بون بعيد صار له منازل كثيرة، فيطلق تارة

على الذنب الصغير، نحو قوله: (وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ) ، وتارة على الكفر والشرك، نحو

(أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا) ، وقوله: (وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ) ، وعلى هذا استعمال الفاسقين هاهنا).

ودخول الفاء فِي قوله فأولئك لتضمن (مَن) معنى الشرط.

قوله عز وجل: (أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ(83)

حمل (أَسْلَمَ) على الاستسلام وعلى الاعتقاد والإِقرار باللسان،

والتزام الأحكام، وقيل فِي ذلك أقوال:

الأول: له أسلم من فِي السماوات طوعاً، وهو أن علمهم بوحدانية الله وصفاته ضرورة لا استدلال، وعامّة أهل الأرض كرهاً بمعنى أن الحجة

أكرهتهم وألجأتهم كقولك: الدلالة أكرهتني على القول بهذه

المسائل، وليس هذا من الكره المذموم.

الثاني: أسلم المؤمنون له طوعاً، والكافرون كرها، إذ لم يقدروا على أن يمتنعوا عليه مما يريده بهم، ويقضيه عليهم.

الثالث: عن قتادة: أسلم المؤمنون له طوعاً فِي حال الصحة والأمن، والكافرون كرهاً عند الموت،

حيث قال: (فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا) .

الرابع: عنى بالكره من قوتل، وأُلجى إلى أن يؤمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت