فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83202 من 466147

هذه نبذة صالحة من أخلاق الأنبياء عليهم السلام، ولم أستوفِ جميع ما ورد في كل مقام، فينبغي لكل مؤمن أن لا يرغب عن الاقتداء بهم والاهتداء بهديهم إلا فيما نسخ من الشرائع بشريعة نبينا الخاتم الشافع - صلى الله عليه وسلم - وشرفه الله تعالى ومجد وعظم.

وقد قال الله تعالى: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ} [سورة البقرة: 130] .

وهذه الآية كافية في الزجر والرَّدع عما يقع عن بعض الجهلاء ويتفق من بعض الأغبياء من قولهم: ما يوصلنا إلى مقام الأنبياء، أو إلى مقام الصحابة النبلاء، أو إلى مقام الأولياء الكملاء؟ إذا قيل لهم: افعلوا كذا فقد كان فلان النبي أو الصحابي أو الولي يعمل به، وربما نسب الكثير من أهل عصرنا من يأمر باتباع السلف في الاجتهاد والطاعة والورع والتقشف والقناعة إلى الجنون والرقاعة، وعللوا ذلك بتأخر الزمان واقتراب الساعة.

وهذا مكرٌ من الله تعالى وخذلان، وموافقة منهم لأهواء الشيطان، وطالما قيل لي: إذا دققت في الإرشاد وحمل الناس على السداد لقد حاولت محالاً، وادعيت تقريب ما هو أبعد من الثُّريا منالاً، وأنا أحتج بأدلةٍ سواطع وحجج قواطع.

-منها: إنَّ اليأس من رَوح الله باعتبار تأخر الزمان من جملة أخلاق أهل الغبن والخسران.

-ومنها: أحاديث صحت أسانيدها، وكثر على ألسنة العلماء

ترديدها؛ كحديث المغيرة - رضي الله عنه - في"الصحيحين": أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِيْ ظَاهِرِيْنَ عَلَىْ الحقِّ حتى يَأَتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ ظَاهِرُون".

وروى الحاكم وصححه، عن عمر - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِيْ ظَاهِرِيْنَ عَلَىْ الحقِّ حَتىْ تَقُوْمَ السَّاعَة".

وروى الإمام أحمد عن عمار، وهو والترمذي وصححه، عن أنس، وأبو يعلى عن علي، والطبراني في"الكبير"عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهم - قالوا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَثَلُ أُمَّتِيْ مَثَلُ المَطَرِ؛ لاَ يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ".

إلى غير ذلك من الأحاديث والآثار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت