فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77999 من 466147

ثم ذكر سبحانه من يستحق هذا المتاع ومن هم أهله الذين هم أولى به فقال {الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ} فأخبر سبحانه أن ما أعد لأوليائه المتقين من متاع الآخرة خير من متاع الدنيا وهو نوعان ثواب يتمتعون به وأكبر منه وهو رضوإنه عليهم قال تعالى {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً} فأخبر سبحانه عن حقيقة الدنيا بما جعله مشاهدا لأولي البصائر وإنها لعب ولهب تلهو بها النفوس وتلعب بها الأبدان واللعب واللهو لا حقيقة لهما وأنهما مشغلة للنفس مضيعة للوقت يقطع بها الجاهلون فيذهب ضائعا في غير شيء ثم أخبر أنها زينة زينت للعيون وللنفوس فأخذت بالعيون

والنفوس استحسانا ومحبة ولو باشرت القلوب معرفة حقيقتها ومآلها ومصيرها لأبغضتها ولآثرت عليها الآخرة ولما آثرتها على الآجل الدائم الذي هو خير وأبقى.

قال الإمام حدثنا وكيع حدثنا المسعودى عن عمرو بن مرة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي قال:"مالى وللدنيا إنما مثلى ومثل الدنيا كمثل راكب قال في ظل شجرة في يوم صائف ثم راح وتركها".

وفى جامع الترمذي من حديث سهل بن سعد قال قال رسول الله"لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء".

قال الترمذي: حديث صحيح.

وفى صحيح مسلم من حديث المستورد بن شداد قال رسول الله:"ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليم فلينظر بم يرجع وأشار بالسبابة".

وفى الترمذي من حديثه قال:"كنت مع الركب الذين وقفوا مع رسول الله على السخلة الميتة فقال رسول الله أترون هذه هانت على أهلها حتى ألقوها قالوا ومن هوإنها ألقوها يا رسول الله قال فالدنيا أهون على الله من هذه على أهلها"

وفي الترمذي أيضا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله:"الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالما أو متعلما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت