واختلف العلماء فِي تحرير حَدِّهِ كم هو على أقوال عديدة ؛ فروى أُبيّ بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"القنطار ألف أُوقِيَّة ومائتا أوقِية"؛ وقال بذلك معاذ بن جبل وعبد الله بن عمر وأبو هريرة وجماعة من العلماء.
قال ابن عطية:"وهو أصح الأقوال ، لكن القنطار على هذا يختلف باختلاف البلاد فِي قدر الأوقية".
وقيل: اثنا عشر ألف أوقية ؛ أسنده البستِيّ فِي مسنده الصحيح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"القنطار اثنا عشر ألف أوْقية الأوقية خير مما بين السماء والأرض"وقال بهذا القول أبو هريرة أيضاً.
وفي مسند أبي محمد الدارميّ عن أبي سعِيد الخدريّ قال:"من قرأ فِي ليلة عشر آيات كُتِب من الذاكرين ، ومن قرأ بمائة آية كتب من القانتين ، ومن قرأ بخمسمائة آية إلى الألف أصبح وله قنطار من الأجر"قيل: وما القنطار ؟ قال:"ملء مَسْك ثَوْرٍ ذهباً".
موقوف ؛ وقال به أبو نَضْرَة العَبْديّ.
وذكر ابن سِيدَه أنه هكذا بالسريانية.
وقال النقاش عن ابن الكلبيّ أنه هكذا بلغة الروم.
وقال ابن عباس والضحاك والحسن: ألف ومائتا مِثقالٍ من الفضة ؛ ورفعه الحسن.
وعن ابن عباس: اثنا عشر ألف درهم من الفضة ، ومن الذهب ألف دينار دِية الرجل المسلم ؛ وروي عن الحسن والضحاك.
وقال سعِيد بن المسَيِّب: ثمانون ألفاً.
قتادة: مائة رطل من الذهب أو ثمانون ألف درهم من الفضة.
وقال أبو حمزة الثُّمَاليّ: القنطار بإقرِيفية والأندلس ثمانية آلاف مثقال من ذهب أو فضة.
السديّ: أربعة آلاف مثقال.
مجاهد: سبعون ألف مثقال ؛ وروي عن ابن عمر.
وحكى مكيّ قولاً أن القنطار أربعون أوقية من ذهب أو فضة ؛ وقاله ابن سِيَدة فِي المحكم ، وقال: القنطار بلغة بَرْبَرْ ألف مثقال.
وقال الربيع ابن أنس: القنطار المال الكثير بعضه على بعض ؛ وهذا هو المعروف عند العرب ، ومنه قوله: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً} أي مالاً كثيراً.