ثم بين الله بعد أن بين منهج إبراهيم عليه الصلاة والسلام . بين من الذي هو أولى بإبراهيم قال سبحانه: (إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين) . ذكر كم فئة ؟ ثلاثة .
وهذا الظهور حسب الترتيب الزمني لأن الذين اتبعوا إبراهيم من قومه كان ظهورهم قبل النبي عليه الصلاة والسلام , قال تعالى (إن أولى الناس بإبراهيم) حسب تسلسلهم الزماني (للذين اتبعوه) الذين آمنوا به وقت نبوته ورسالته صلوات الله عليه . (وهذا النبي) ذكره مفردا . قال العلماء:"هذا تعظيم وتشريف لنبينا عليه الصلاة والسلام". (وهذا النبي والذين آمنوا) من أي أمة ؟ من أمة محمد عليه الصلاة والسلام على الصحيح من أقوال العلماء .
فأصبح إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام يتولاه ثلاثة:
المؤمنون الذين معه , ونبينا عليه الصلاة والسلام , والمؤمنون من هذه الأمة .
لكن النبي عليه الصلاة والسلام أفرد قلنا تعظيم له لأنه عليه الصلاة والسلام أولى بإبراهيم من جهتين:
الأولى: لأنه من ذريته .
والثانية: لأنه موافق له فِي ملته .
لم يبعث نبي بعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام إلا وهو من ذريته .
إبراهيم عليه الصلاة والسلام من إكرام الله له لم يبعث نبي بعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام إلا وهو من ذرية إبراهيم , قال تعالى فِي آية حصر: (وجعلنا فِي ذريته النبوة والكتاب) العنكبوت27. فما بعث نبي ولا رسول بعده عليه الصلاة والسلام إلا وهو من ذرية إبراهيم عليه الصلاة والسلام .