والمانع من قبول شهادتها وحدها منتف في العبد.
وعلى هذه القاعدة مسائل أحدها الإخبار عن رؤية هلال رمضان من اكتفى فيه بالواحد جعله رواية لعمومه للمكلفين فهو كالأذان.
ومن اشترط فيه العدد ألحقه بالشهادة لأنه لا يعم الأعصار ولا الأمصار بل يخص تلك السنة، وذلك المصر في أحد القولين
وهذا ينتقض بالأذان نقضا لا محيص عنه.
وثانيها الإخبار بالنسب بالقافة فمن حيث أنه خبر جزئي عن شخص جزئي يخص ولا يعم جرى مجرى الشهادة.
ومن جعله كالرواية غلط فلا مدخل لها هنا، بل الصواب أن يقال من حيث هو منتصب للناس انتصابا عاما يستند قوله إلى أمر يختص به دونهم من الأدلة والعلامات جرى مجرى الحاكم، فقوله حكم لا رواية.
(الجرح للمحدث والشاهد)
ومن هذا الجرح للمحدث والشاهد هل يكتفي فيه بواحد إجراء له مجرى الحكم؟ أو لابد من اثنين إجراء له مجرى الشهادة على الخلاف؟
وأما أن يجري مجرى الرواية فغير صحيح.
وأما للرواية والجرح وإنما هو يجرحه باجتهاده لا بما يرويه عن غيره الترجمة للفتوى والخط والشهادة وغيرها هل يشترط فيها التعدد مبني على هذا ولكن بناءه على الرواية والشهادة صحيح ولا مدخل للحكم هنا. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...