فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66544 من 466147

وحين يذكر تكليم الله لأحد من الرسل ينصرف الذهن إلى موسى - عليه السلام - ومن ثم لم يذكره باسمه. وذكر عيسى بن مريم - عليه السلام - وهكذا يرد اسمه منسوباً إلى أمه فِي أغلب المواضع القرآنية. والحكمة فِي هذا واضحة. فقد نزل القرآن وهناك حشد من الأساطير الشائعة حول عيسى - عليه السلام - وبنوته لله - سبحانه وتعالى - أو عن ازدواج طبيعته من اللاهوت والناسوت. أو عن تفرده بطبيعة إلهية ذابت فيها الطبيعة الناسوتية كالقطرة فِي الكأس! إلى آخر هذه التصورات الأسطورية التي غرقت الكنائس والمجامع فِي الجدل حولها ؛ وجرت حولها الدماء أنهاراً فِي الدولة الرومانية! ومن ثم كان هذا التوكيد الدائم على بشرية عيسى - عليه السلام - وذكره فِي معظم المواضع منسوباً إلى أمه مريم.. أما روح القدس فالقرآن يعني به جبريل - عليه السلام - فهو حامل الوحي إلى الرسل. وهذا أعظم تأييد وأكبره. وهو الذي ينقل الإشارة الإلهية إلى الرسل بانتدابهم لهذا الدور الفذ العظيم ، وهو الذي يثبتهم على المضي فِي الطريق الشاق الطويل ؛ وهو الذي يتنزل عليهم بالسكينة والتثبيت والنصر فِي مواقع الهول والشدة فِي ثنايا الطريق.. وهذا كله التأييد أما البينات التي آتاها الله عيسى - عليه السلام - فتشمل الإنجيل الذي نزله عليه ، كما تشمل الخوارق التي أجراها على يديه ، والتي ورد ذكرها مفصلة فِي مواضعها المناسبة من القرآن. تصديقاً لرسالته فِي مواجهة بني إسرائيل المعاندين!

ولم يذكر النص هنا محمداً - صلى الله عليه وسلم - لأن الخطاب موجه إليه. كما جاء فِي الآية السابقة فِي السياق: {تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين.. تلك الرسل.. إلخ} . فالسياق سياق إخبار له عن غيره من الرسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت