يقول: من سكت عن الحق فهو شيطان أخرس.
والسكوت عن المنكر من غير خوف ضرر مِنْ أوجب الأمور للعقوبة، ألا ترى قوله تعالى: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ} [سورة المائدة: 78، 79] .
قال ابن زيد في قوله: {ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} [سورة المائدة: 78: ماذا كانت معصيتهم؟ قال: {كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ} [سورة المائدة: 79] . رواه ابن جرير وابن أبي حاتم.
وروى الخطيب في"رواة مالك"من طريق أبي سلمة، عن أبيه - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"وَالَّذِيْ نفسُ مُحَمَّدِ بِيَدهِ لَيَخْرُجَنَّ مِنْ أُمَّتِي نَاسٌ مِنْ قُبُوْرِهِمْ فِي صُوْرَةِ الْقِرَدةِ وَالْخَنَازيرِ بِمَا داهَنُوا أَهْلَ الْمَعَاصِي، وَكَفُّوْا عَنْ نَهْيِهِم وَهُمْ يَسْتَطِيْعُوْنَ".
وروى أبو الشيخ عن أبي عمرو بن جاس: أن ابن الزبير رضي الله تعالى عنهما قال لكعب: هل لله من علامة في العباد إذا سخط؟
قال: نعم، يذلهم فلا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر.
وفي القرآن: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ} [سورة المائدة: 78] الآية.
ولعل من تكلم بالسوء وفي السوء، وأمر بالسوء، وسكت عن الخير وعن الأمر بالخير والنهي عن السوء شيطانٌ رجيم مستكملٌ لكل شر عظيم.
132 -ومنها: الغناء، والنَّوح والصياح، وحضور تلك المجالس، واستماع ذلك والأمر به.
وأول من ناخ وغنَّى إبليس.
وروى ابن أبي الدنيا في"المكائد"عن عبد الملك بن عمير رحمه الله تعالى قال: لما أهبط الله تعالى آدم - عليه السلام - وإبليس - لعنه الله تعالى - ناح إبليس حتى بكى آدم، ثم حدا حتى ضحك.