فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57411 من 466147

{ليس عليكم جناح أن تبتغوا} أي فِي أن تطلبوا {فضلاً من ربكم} عطاء منه وتفضلاً أو زيادة فِي الرزق بسبب التجارة والربح بها كقوله {وآخرون يضربون فِي الأرض يبتغون من فضل الله} [المزمل: 20] عن أبي مسلم: أنه حمل الآية على ما بعد الحج . قال: والتقدير واتقون فِي كل أفعال الحج ، ثم بعد ذلك ليس عليكم جناح أن تبتغوا كقوله {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا فِي الأرض وابتغوا من فضل الله} [الجمعة: 10] وزيف بأن حمل الآية على موضع الشبهة أولى من حملها لا على موضع الشبهة ، ومحل الاشتباه هو التجارة فِي زمان الحج ، وأما بعد الفراغ فالحل معلوم ، وقياس الحج على الصلاة فاسد ، فإن الصلاة أعمالها متصلة فلا يحل فِي أثنائها التشاغل بغيرها ، وأعمال الحج متفرقة تحتمل التجارة فِي خلالها . وأيضاً الفاء فِي قوله {فإذا أفضتم} ظاهرة فِي أن هذه الإفاضة حصلت عقيب ابتغاء الفضل وذلك يدل على أن المراد وقوع التجارة فِي زمان الحج ويؤيده قراءة ابن عباس {فضلاً من ربكم فِي مواسم الحج} وقال ابن عباس فِي سبب نزول الآية كانوا يتأثمون أن يتجروا أيام الحج وإذا دخل العشر بالغوا فِي الكف عن البيع والشراء فلم يقم لهم سوق ، ويسمون من يخرج للتجارة الداج ويقولون: هؤلاء الداج وليسوا بالحاج ومعنى الداج الأعوان والمكارون من الدجيج وهو الدبيب فِي السير . قال ابن السكيت: لا يطلق الدجيج إلا إذا كان جماعة ولا يقال ذلك للواحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت