فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57410 من 466147

فقال: يا رب إن أحببتني فأتني برزقي الذي قسمت لي وإلا فاقبضني إليك . فألهمه الله تعالى فِي قلبه: وعزتي وجلالي لا أرزقك حتى تدخل الأمصار وتقيم بين الناس فدخل المدينة وأقام بين ظهراني الناس فجاء هذا بطعام وهذا بشراب فأكل وشرب فأوجس فِي نفسه من ذلك ، فسمع أردت أن تبطل حكمته بزهدك فِي الدنيا ، أما علمت أنه يرزق العباد بأيدي العباد أحب إليه من أن يرزقهم بيد القدرة . وقيل: فِي الآية حذف أي تزودوا لعاجل سفركم وللآجل فإن خير الزاد التقوى واتقون وخافوا عقابي . وفيه تنبيه على كمال عظمته كقوله"أنا أبو النجم وشعري شعري" {يا أولي الألباب} يعني أن قضية العقل تقوى الله ومن لم يتقه فلا لب له فِي التحقيق . ولما منع الناس عن الجدال اختلج فِي قلب المكلف شبهة أن التجارة لكونها مفضية فِي الأغلب إلى النزاع فِي قلة القيمة وكثرتها يجب أن تكون منهية . وأيضاً أنها كانت محرمة فِي الجاهلية وقت الحج وأنه أمر غير مستحسن ظاهراً لأن المشتغل بخدمة الله تعالى يجب أن لا يتلوث بالأطماع الدنيوية . وأيضاً كان من الممكن أن تقاس التجارة على سائر المباحات من الطيب والمباشرة ولاصطياد فِي كونها محظورة بالإحرام فلدفع هذه الشبهة نزلت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت