ندمت على أن لا تكون كمثله ... وأنك لم ترصد كما كان أرصدا
وقيل: نزلت فِي ناس من اليمن كانوا يحجون بغير زاد ويقولون: نحن متوكلون . ثم كانوا يسألون الناس وربما ظلموهم وغصبوهم فأمرهم الله سبحانه أن يتزوّدوا ما يتبلغون به فإن خير الزاد ما تكفون به وجوهكم عن السؤال وأنفسكم عن الظلم . وفيه دليل على أن القادر على استصحاب الزاد فِي السفر ، إذا لم يستصحب عصى الله فِي ذلك ، ففيه إبطال حكمة الله تعالى ورفع الوسائط والروابط التي عليها تدور المناجح وبها تنتظم المصالح . روي أن بعض العارفين زهد فبلغ من زهده أن فارق الناس وخرج من الأمصار وقال: لا أسأل أحداً شيئاً حتى يأتيني رزقي . فأخذ يسيح فأقام فِي سفح جبل سبعاً لم يأته شيء حتى كاد يتلف .