فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57412 من 466147

وقيل: كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقهم فِي الجاهلية يتجرون فيها فِي أيام الموسم ، وكانت معايشهم منها . فلما جاء الإسلام تأثموا فرفع عنهم الحرج . ومن المعلوم أنه إنما يباح ما لم يشغل عن العبادة . وعن ابن عمر أن رجلاً قال له: إنا قوم نكرى فِي هذا الوجه يعني فِي طريق الحج ، وإن قوماً يزعمون أن لا حج لنا . فقال: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم عما سألت عنه فلم يرد عليه حتى نزل {ليس عليكم جناح} فدعا به فقال: أنتم حجاج . وعن عمر أنه قيل له: هل كنتم تكرهون التجارة فِي الحج؟ فقال: وهل كانت معايشنا إلا من التجارة فِي الحج؟! وعن جعفر الصادق رضي الله عنه: أن ابتغاء الفضل ههنا طلب أعمال أخر زائدة على أعمال الحج موجبة لفضل الله تعالى ورحمته كإعانة الضعيف وإغاثة الملهوف وإطعام الجائع وإرواء العطشان . واعلم أن الفضل ورد فِي القرآن بمعان ، منها ما يتعلق بالمصالح الدنيوية من المال والجاه والغذاء واللباس وهو المسمى بالرزق {فانتشروا فِي الأرض وابتغوا من فضل الله} [الجمعة: 10] ومنها ما يتعلق بالمصالح الأخروية وهو الفضل والثواب والجنة والرحمة {تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله} [الفتح: 29] {ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان} [النساء: 83] ومنها ما يتعلق بمواهب القربة {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء} [الحديد: 21] {وكان فضل الله عليك عظيماً} [النساء: 113] ورفع الجناح قد يستعمل فِي الواجب والمندوب مثل ما يستعمل فِي المباح كما مر فِي قوله {فلا جناح عليه أن يطوّف بهما} [البقرة: 158] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت