{فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} ؛ أي: منعتم عن إتمام الحج أو العمرة، بعدوّ أو مرض أو كسر أو سجن، وأردتم التحلل من إحرامكم {فَمَا اسْتَيْسَرَ} ؛ أي: فعليكم ذبح ما تيسر وسهل لكم {مِنَ الْهَدْيِ} من بدنة أو بقرة أو شاة، واذبحوها حيث أحصرتم من حل أو حرم؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - ذبح عام الحديبية بها، وإليه ذهب الشافعي وأحمد ومالك، وقال أبو حنيفة: أنه يقيم على إحرامه، ويبعث بهديه إلى الحرم، ويواعد من يذبحه هناك، ثم يحل في ذلك الوقت، والهدْي: هو ما يهدي إلى بيت الله الحرام، أعلاه بدنة، وأوسطه بقرة، وأدناه شاة؛ أي: فعليكم ذبح ما تيسر من هذه الأجناس، ويشترط فيها أن تكون مجزئة في الأضحية، فإن لم يتيسر .. عدل إلى قيمة الحيوان، واشترى به طعامًا: وتصدق به في مكان الإحصار، فإن لم يقدر .. صام عن كل مد يومًا حيث شاء، وله التحلل حالًا؛ أي: قبل الصوم وهذا الدم دم ترتيب وتعديل، هكذا قال الفقهاء، وليس لهم عليه حجة.
والظاهر من الآية: أنه إذا لم يتيسر له .. فلا شيء عليه.