ويذيل الحق الآية بالقول الكريم:"واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون". وقد جاء سبحانه وتعالى بكلمة"تحشرون"لتتناسب زحمة الحج؛ لأنه كما حشركم هذا الحشر وأنتم لكم اختيار، هو سبحانه القادر أن يحشركم وليس لكم اختيار. فإذا كنت قد ذهبت باختيارك إلى هذا الحشر البشري الكبير فِي الحج فاعرف أن الذي كلفك بأن تذهب باختيارك لتشارك فِي هذا الاجتماع الحشد هو القادر على أن يأتي بك وقد سلب منك الاختيار.
ويقول الحق من بعد ذلك:
وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204) . انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ 862 - 863}