فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57217 من 466147

قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ مِنَ الْعِبَارَةِ ، بَلِ الْمُتَبَادَرُ مِنْهَا أَنَّ الزَّادَ هُوَ زَادُ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَمَا تُدَّخَرُ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبِرِّ كَمَا يُرْشِدُ إِلَيْهِ التَّعْلِيلُ فِي قَوْلِهِ: (فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى) وَالْمَعْنَى مِنَ التَّقْوَى مَعْرُوفٌ وَهُوَ مَا بِهِ يَتَّقِي سَخَطَ اللهِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ إِلَّا الْبِرُّ وَالتَّنَزُّهُ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَلَا يُعَلِّلُ بِأَنَّ التَّقْوَى خَيْرُ زَادٍ إِلَّا وَهُوَ يُرِيدُ التَّزَوُّدَ مِنْهَا ، أَمَّا مَعْنَى الَّذِي ذَكَرُوهُ فَلَا يَصْلُحُ مُرَادًا مِنَ الْآيَةِ ; لِأَنَّهُ لَوْلَا مَا أَوْرَدُوا مِنَ السَّبَبِ لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِ سَامِعِ اللَّفْظِ ، وَالسَّبَبُ لَيْسَ مَذْكُورًا فِي الْآيَةِ وَلَا مُشَارًا إِلَيْهِ فِيهَا فَلَا يَصْلُحُ قَرِينَةً عَلَى الْمُرَادِ مِنْ أَلْفَاظِهَا ، نَعَمْ إِنَّ السَّبَبَ قَدْ يُنِيرُ السَّبِيلَ فِي فَهْمِ الْآيَةِ ، وَلَكِنْ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مَفْهُومَةً بِنَفْسِهَا ; لِأَنَّ السَّبَبَ لَيْسَ مِنَ الْقُرْآنِ وَلِذَلِكَ أَتَمَّهَا بِقَوْلِهِ: (وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ) يَعْنِي مَنْ كَانَ لَهُ لُبٌّ وَعَقْلٌ فَلْيَتَّقِنِي فَإِنَّهُ يَكُونُ عَلَى نُورٍ مِنْ فَائِدَةِ التَّقْوَى وَأَهْلًا لِلِانْتِفَاعِ بِهَا .

أَقُولُ: وَيَدْخُلُ فِي فِعْلِ الْخَيْرِ وَالطَّاعَةِ الْأَخْذُ بِالْأَسْبَابِ كَالتَّزَوُّدِ وَتَحَامِي وَسَائِلِ الْحَاجَةِ إِلَى السُّؤَالِ الْمَذْمُومِ وَاللهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت